Skip Ribbon Commands
Skip to main content

بيان صحفي

MENA

زيادة الطلب على المستشفيات وخدمات الرعاية الصحية  بفضل ارتفاع متوسط أعمار سكان المنطقة

جيه إل إل تعلن نتائج دراستها في معرض سيتي سكيب العالمي في دبي وتسلط الضوء على فرص الاستثمار العقاري المتنامية في قطاع الرعاية الصحية


لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتخلف عن ركب الاقتصادات المتقدمة فيما يخص نصيب الفرد من الإنفاق على الرعاية الصحية وتوفر أسرة المستشفيات وذلك وفقاً لأحدث تقرير أصدرته جيه إل إل في معرض سيتي سكيب العالمي في دبي 2017.

ويسلط التقرير الصادر تحت عنوان "العائدات الصحية" الضوء على الفرص المتاحة أمام المستثمرين والجهات المعنية الأخرى المهتمة بالاستثمار العقاري في قطاع الرعاية الصحية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار السنوات الخمس القادمة على خلفية سعي المنطقة لمواكبة الارتفاع في متوسط أعمار المواطنين والزيادة في الطلب على المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية الأخرى.

وفي هذا الشأن صرح كريج بلامب، رئيس قسم الأبحاث في جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: " ثمة حاجة ماسة للمزيد من منشآت الرعاية الصحية في المنطقة خلال السنوات القادمة، في ظل النقص الحالي في عدد المستشفيات والعيادات ومنشآت الرعاية الصحية الأخرى وارتفاع متوسط أعمار السكان والزيادة في حركة السياحة الطبية، إذ أن الحد الأدنى لمواكبة النمو السكاني المتوقع يستلزم الاستثمار في حوالي 70 مستشفى جديدة في أكبر 5 مدن في المنطقة".

وأضاف بلامب: "وفي ظل القيود الحالية والمستقبلية على الإنفاق الحكومي، من المفهوم أن الخطط الطموحة لتحسين تقديم الرعاية الصحية في المنطقة سيعتمد على استقطاب المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص".

ارتفاع متوسط أعمار السكان

يشير تقرير جيه إل إل إلى وجود ارتفاع سريع في متوسط أعمار السكان في منطقة الشرق الأوسط، إذ يتوقع أن يزيد عدد الأشخاص فوق 65 عاماً بمعدل 4.4% خلال السنوات الخمسة القادمة وهي نسبة تزيد عن ضعف معدل النمو العام للسكان (والبالغ 1.9% سنوياً). وعليه، سوف يزيد عدد الأشخاص فوق 65 عاماً من 21 مليون إلى 26 مليون بحلول عام 2020.

ويستلزم الإبقاء على المعدل الحالي لعدد الأسرة لكل شخص توفير 10500 سرير في أكبر خمس مدن في المنطقة (وهي دبي وأبوظبي والرياض وجدة والقاهرة) على مدار السنوات الخمس القادمة وهو ما يعادل 70 مستشفى جديدة.

وتجدر هنا الإشارة إلى أن نصيب الفرد من الإنفاق على الرعاية الصحية في الإمارات العربية المتحدة وحدها يمثل 17 بالمائة فقط من نصيب الفرد في سويسرا على سبيل المثال، كما أن متوسط عدد الأسرة لكل 1000 شخص في المنطقة يبلغ 1.9 سرير مقارنةً بمعدل 4.8 سرير وذلك وفق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وقد أدركت حكومات دول المنطقة الحاجة إلى زيادة خدمات الرعاية الصحية المقدمة، ولذا تقدم الحكومات دعماً قوياً من أجل تطوير المزيد من المستشفيات والمنشآت الطبية الأخرى. ويستلزم الوصول إلى نفس مستوى الأسرة الحالي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إضافة 470 ألف سرير وهو ما يعادل تطوير 3130 مستشفى جديد في الخمس مدن المذكورة بحلول عام 2022.

وعن هذا، علق كريج قائلاً: "من الواضح أن الطلب على المستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية يتزايد بسرعة في المنطقة نتيجة ارتفاع متوسط أعمار السكان وتزايد استقطاب المنطقة للسياحة الطبية".

وذكر تقرير جيه إل إل أن مطوري المجمعات السكنية الكبيرة في المنطقة بدوأ بالفعل في إدراك الحاجة إلى زيادة خدمات الرعاية الصحية وتضمين العيادات والمنشآت غير المتخصصة في مخططات المشاريع العقارية الجديدة.

نمو الاستثمار الخاص

يساعد التحول الهيكلي في تقديم خدمات الرعاية الصحية في زيادة الفرص المتاحة أمام المستثمرين العقاريين. فقد أدى تراجع أسعار النفط إلى تركيز الضوء على ضرورة استقطاب الاستثمارات الخاصة لتكون بديلاً عن الميزانيات الحكومية في تمويل منشآت الرعاية الصحية.

وتعتبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص واحدة من الأدوات التي من المرجح أن يتزايد الاعتماد عليها في الفترة المقبلة، إذ تضمن هذه الشراكات انتقال عبء تمويل المشاريع من القطاع العام إلى القطاع الخاص، مما يخفف الضغط على الإنفاق الحكومي ويتيح توجيه الموارد الحكومية للمشاريع ذات الأولوية الأخرى.

وعن هذا يقول كريج: "في ظل القيود الحالية على الإنفاق الحكومي، تسعى حكومات مختلف دول المنطقة إلى نقل عملية تقديم الخدمات الصحية إلى القطاع الخاص، وتعمل بجد على استقطاب المزيد من المستثمرين والمشغلين من القطاع الخاص إلى هذا القطاع".

الفرص

تنقسم منشآت الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط إلى ثلاث فئات واسعة النطاق وهي: المدن الطبية والمستشفيات والمراكز الطبية وذلك اعتماداً على حجم الطلب وتوفر الأراضي.

وقد نفذت عدد من حكومات المنطقة، ولاسيما السعودية والإمارات وعُمان، استثمارات ضخمة في مشاريع الرعاية الصحية العملاقة التي تضم العديد من المستشفيات والمنشآت الأخرى بما في ذلك مراكز إعادة التأهيل ومؤسسات الأبحاث والتدريب. ونظراً لارتفاع مستوى الاستثمار الرأسمالي، تسعى العديد من المشاريع إلى نموذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل استقطاب استثمارات القطاع الخاص لتنفيذ مراحل التطوير المستقبلية.

ويعلق كريج على هذه المسألة قائلاً: "تعتبر المستشفيات أصولاً عقارية ذات سمات خاصة، ومن المرجح ألا تكون استثماراً جذاباً لجميع المستثمرين العقاريين، ولكن يمكن تضمين العيادات والمنشآت الطبية الأقل تخصصاً بنجاح في المشاريع العقارية العامة مثل الأبراج الإدارية والمراكز التجارية".

وأضاف: "إن الطلب القوي والنقص الحالي في عدد المستشفيات والعيادات ومنشآت الرعاية الصحية الأخرى يجعل هذا القطاع من أكثر القطاعات جذباً في سوق العقارات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي ينبغي على المستثمرين والمطورين والمقاولين دراسته خلال السنوات الخمسة القادمة".