Skip Ribbon Commands
Skip to main content

بيان صحفي

Dubai

نقص الوحدات السكنية لمتوسطي الدخل تعد مشكلة كبرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

جيه أل أل تنشر ثاني تقاريرها حول إسكان "متوسطي الدخل" والذي يغطي ثلاثة أسواق إقليمية هي السعودية والمصرية والإماراتية.


 جيه أل أل، كبرى المجموعات العالمية للاستثمارات والاستشارات العقارية، تنشر ثاني تقاريرها حول إسكان "متوسطي الدخل" والذي يغطي ثلاثة أسواق إقليمية هي السعودية والمصرية والإماراتية.


دبي، الإمارات العربية المتحدة، 7 سبتمبر 2015 - نشرت مجموعة جيه أل أل، كبرى المجموعات العالمية للاستثمارات والاستشارات العقارية اليوم تقريراً خاصاً حول إسكان شريحة متوسطي الدخل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا). ويكشف التقرير عن التأثير الاجتماعي والاقتصادي للنقص الكبير في حجم العرض المطلوب في هذه الشريحة السكنية، مشيراً إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتصحيح الخلل الراهن بين العرض والطلب في هذه الشريحة.

ويؤكد التقرير بوضوح أن هذا النقص في العرض يواجه الأسواق الثلاثة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (السعودي والمصري والإماراتي) بمشكلة مهمة ومزمنة. وأوضح التقرير أنه رغم وجود اعتراف عام بوجود المشكلة وطرح المزيد من السياسات و المبادرات والمشاريع التي تستهدف شريحة إسكان متوسطي الدخل، إلا أن الأمر يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لمنع تفاقم حدية النقص الراهن في حجم المعروض من وحدات هذه الشريحة السكنية قبل الشروع في تخفيض النقص بحد ذاته.

تعريف إسكان "متوسطي الدخل"

تعَرِّف جيه أل أل إسكان "متوسطي الدخل" بأنه الإسكان الذي توفره الأسواق ويتميز بأسعار في متناول شريحة متوسطي الدخل من العائلات (40% - 60%) استناداً إلى افتراض عدم إنفاق تلك العائلات أكثر من 30% من اجمالي دخلها العائلي على السكن.

واستبعد التقرير سكن العمال ومشاريع الإسكان الوطني حيث يتم توفيرها من قبل الشركات والمؤسسات إلى موظفيها أو الذي توفره الحكومات لمواطنيها. ويحدد التقرير عنصرين رئيسيين للسوق هما العقارات المخصصة للبيع وتلك المخصصة للتأجير، وبما أن العديد من شريحة متوسطي الدخل من العائلات ليس بمقدورها شراء العقارات نظراً للقيود التنظيمية أو الافتقار إلى رأس المال والتمويل.

ويختلف تعريف "الأسعار المناسبة" من سوق لآخر في سائر أنحاء المنطقة، ويشير تقرير جيه أل أل أن سعر البيع "المناسب" في الامارات العربية المتحدة يصل إلى حوالي 790.000 درهم بينما يصل الإيجار السنوي المناسب إلى حوالي 72.000 درهم. أما في المملكة العربية السعودية فيصل سعر البيع المناسب إلى حوالي 450.000 ريال سعودي  بينما يصل الإيجار السنوي المناسب إلى حوالي 47.000 ريال. ويصل سعر البيع المناسب في مصر إلى حوالي 285.000 جنيه مصري بينما يصل الإيجار السنوي المناسب إلى حوالي 32.000 جنيه.

ويؤكد التقرير أهمية قطاع متوسطي الدخل وينبغي عدم التقليل من أهمية هذا القطاع الذي يشكل ما نسبته أكثر من 60% من العائلات في المملكة العربية السعودية ومصر أي ما يعادل 3.3 مليون عائلة في المملكة العربية السعودية و12 مليون عائلة في مصر مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأعداد النسبية أقل في الامارات العربية المتحدة حيث ما زال هناك أكثر من 820.000 عائلة من متوسطي الدخل تمثل ما نسبه 40% تقريباً من جميع العائلات في الإمارات العربية المتحدة.

نقص في الوحدات السكنية المتاحة للعائلات متوسطة الدخل

اكتشفت جيه أل أل عام 2011 وجود حاجة لطرح 3.5 مليون وحدة سكن إضافية بأسعار في متناول شريحة العائلات متوسطة الدخل في المنطقة. ومما لا شك فيه أن هذه الفجوة قد اتسعت خلال السنوات الخمس المنصرمة، لأن الغالبية الساحقة للمشاريع السكنية التي تم تسليمها وتصميمها في سائر أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال تلك الفترة الزمنية كانت تستهدف العائلات الأعلى دخلاً. وفي دبي بصفة خاصة، لا يمكن اعتبار سوى 22% من الوحدات السكنية التي تم طرحها حتى الآن خلال عام 2015 مناسباً لمتوسطي الدخل حسب تعريف جي إل إل لتلك الشريحة. وأوضح التقرير من ناحية أخرى، أن العام الحالي لم يشهد طرح أية وحدات سكنية تنطبق على تعريف مجموعة جيه إل إل للعائلات متوسطة الدخل في الأسواق الأخرى للمنطقة.

التغلب على تحديات إسكان متوسطي الدخل

واستعرض تقرير جيه أل أل العديد من العوامل التي أسهمت في حدوث النقص الراهن في الوحدات السكنية المتاحة بأسعار في متناول متوسطي الدخل، وتشمل:

1 – ارتفاع أسعار الأراضي الذي قلَّص القدرة من الحصول عليها بأسعار مناسبة

2 – التكاليف الرأسمالية المرتفعة لإنشاء البنى التحتية اللازمة مثل الطرقات والكهرباء والصرف الصحي

3 – اعتماد تقنيات البناء باستخدام مكوِّنات مسبقة الصنع ساهم في ارتفاع تكاليف البناء

4 – انخفاض العائدات المالية لإسكان متوسطي الدخل مقارنة مع عائدات إسكان سائر الشرائح، ما جعله أقل جاذبية في نظر شركات التطوير العقارية

5 – محدودية القدرة على الحصول على تمويل مناسب لسكن العائلات منخفضة الدخل بسبب عدم نضوج أسواق الرهن العقاري بصورة عامة

ويعني تعقيد هذه العوامل أنه ليس من السهل العثور على حلول. وأشار التقرير إلى أن حل مشكلة نقص المعروض من الوحدات السكنية المتاحة بأسعار مناسبة لمتوسطي الدخل يحتاج إلى جهود مكثفة تشمل المؤسسات الحكومية والشركات العقارية الخاصة وغيرهم من أصحاب  المصلحة، وتركز على ستة عوامل رئيسية هي:​

1 – تزويد شركات التطوير العقاري بأراضٍ متاحة بأسعار في متناول إمكانياتها.

2 – تخفيض تكلفة البنى التحتية وخدمة الأراضي التي تتكلفها مشاريع إسكان متوسطي الدخل.

3 – الترويج للاليات الصناعية المتعلقة بالبناء العقاري واعتماد معايير وإجراءات موحدة، علاوة على ذلك، توسيع عمليات الشراء -الموحدة - لمكوِّنات المباني بغية تخفيض تكاليف البناء.

4 – محاذاة شركات التطوير العقاري لنماذج مباني الشركات المرموقة لجعل مشاريع إسكان متوسطي الدخل أكثر جاذبية لهم.

5 – تحسين إمكانيات الحصول على تمويل مناسب للبيع بأسلوب الرهن العقاري عبر إاستصدار الأنظمة اللازمة وتشجيع تطوير قطاع الخدمات المالية بحيث يتمكن من تخصيص جانب من تمويلاته المتاحة لمشاريع إسكان العائلات متوسطة الدخل.

6 – استصدار التشريعات الكفيلة بتنظيم عمليات تسليم منازل بأسعار في متناول العائلات متوسطة الدخل. يذكر أن مؤسسة التنظيم العقاري في دبي أثبتت قدرة تحديد سقوف لأسعار الإيجارات على حماية شريحة متوسطي الدخل من الارتفاع المستمر لتلك الأسعار.

وقال كريج بلومب، رئيس دائرة البحوث في مجموعة جيه أل أل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "رغم عدم كون أياً من هذه الحلول سهل التطبيق، إلا أننا نعتقد أن تضافر جهود الحكومات وشركات التطوير العقاري كفيل بمعالجة مشكلة نقص المعروض التي كشف عنها التقرير".

وأضاف قائلاً: شرعت الحكومات في سائر أنحاء المنطقة بتخصيص موارد مالية كبيرة لتشجيع تطوير المزيد من مشاريع إسكان العائلات ذات الدخل المتوسط، ولكن ينبغي القيام بالمزيد من هذه الجهود. ونحن نعتقد أن هناك حاجة ملحة إلى إعادة التفكير في العلاقة القائمة بين الحكومات وقطاع التنمية العقارية لإنشاء المزيد من  المساكن التي تتميز بكونها في متناول يد العائلات ذات الدخل المتوسط. كما نوصي باتخاذ المزيد من مبادرات التخطيط والتصميم  المبتكرة لإنشاء مجتمعات متمساكة ومستدامة وأكثر جاذبية، بالإضافة إلى توفير التمويل وتمكين شرائح العائلات ذات الدخل المتوسط من أخذ نصيبها في المستقبل".

واستشهد بلومب بعدد من الأمثلة حول أفضل الممارسات التي توفر بعض الأمل في أن التغييرات قد بدأت بالفعل في التجسد على أرض الواقع، وقال:​

"أثبتت المشاريع العقارية التي أقيمت في الوسط التجاري لبلدة "النشامى" في دبي أن الشركات الخاصة للتطوير العقاري قادرة على تسليم وحدات سكنية بأسعار في متناول العائلات متوسطة الدخل في دولة الإمارات العربية المتحدة ، سوف تؤدي مبادرات حكومية جاءت في الوقت المناسب في أماكن أخرى من المنطقة ، أمثال مشروع "إسكان" الذي طرحته وزارة الإسكان السعودية إلى تحقيق تقدم في إطار السعي لبناء 500.000 وحدة سكنية بأسعار مناسبة للعائلات متوسطة الدخل بغية زيادة أعداد مالكي المنازل في المملكة. وفي مصر، تسهم شركتا "أرابتِك" و"أوراسكوم" بشكل ملحوظ في توفير منازل بأسعار أكثر ملاءمة لمتوسطي الدخل".